إبراهيم بكري يؤكد أهمية الرياضة لتحسين جودة النوم
الرياضة لها دور كبير في تحسين لتحسين-جودة-ال/”>جودة النوم، حيث يوجد ترابط وثيق بين النشاط البدني المنتظم ونوم أكثر عمقًا واستقرارًا، عند ممارسة التمارين الرياضية يزداد الإنفاق الطاقي بالجسم مما يؤدي إلى إجهاد عضلي طبيعي، وهذا يجعل الجسم يحتاج إلى الراحة والتعافي، الأمر الذي يساعد في الدخول إلى مراحل النوم بسرعة أكبر والبقاء فيها لفترات أطول.
من الآليات الفيزيولوجية التي تفسر هذا التأثير هو تنظيم الساعة البيولوجية، النشاط البدني يساعد في ضبط إيقاع الساعة الداخلية للجسم «الساعة السيركادية»، خاصة عند ممارسة التمارين في ساعات الصباح أو بعد الظهر، التعرض للضوء الطبيعي خلال النشاط الخارجي يعزز إفراز الميلاتونين في المساء في الوقت المناسب، مما يسهل بدء النوم ويحسن جودته.
التمارين تؤثر أيضًا على الهرمونات المرتبطة بالنوم واليقظة، ممارسة الرياضة تقلل من مستويات الكورتيزول «هرمون التوتر» على المدى الطويل، وتزيد من إفراز هرمونات تعزز الاسترخاء مثل الإندورفين والسيروتونين، هذه التغيرات الهرمونية تساعد على تقليل الأرق وتحسين المزاج، وهما عنصران مهمان لنوم جيد، نوع وشدة وموعد التمرين يؤثران بدورهم على النتائج، التمارين الهوائية المعتدلة مثل المشي السريع أو السباحة أو ركوب الدراجة تحسن النوم لدى معظم الناس عندما تُمارَس بانتظام، تمارين المقاومة أيضًا مرتبطة بتحسين جودة النوم وزيادة زمن النوم العميق، ومع ذلك، التمارين عالية الشدة قرب وقت النوم قد ترفع درجة الحرارة الجسمية وتزيد مستوى الهرمونات المنشطة، مما قد يصعب عملية الاسترخاء ويؤخر النوم لدى بعض الأشخاص، لذلك يُنصح بالانتهاء من التمارين الشديدة قبل 2–3 ساعات من موعد النوم، بينما التمارين الهادئة أو تمارين الاستطالة واليوغا يمكن أن تُمارس في المساء وتساعد على الاسترخاء.
النشاط المنتظم يؤثر إيجابيًا أيضًا على اضطرابات النوم الشائعة مثل الأرق وتوقف التنفس أثناء النوم «انقطاع النفس النومي»، فقد أظهرت الدراسات أن الانخفاض في الوزن والنشاط البدني يعززان وظيفة الجهاز التنفسي أثناء النوم، ويقللان من حدة انقطاع النفس لدى من يعانون منه، كما أن التمارين تحسن كفاءة النوم «النسبة بين الوقت الفعلي للنوم والوقت الذي يقضيه في السرير» وتقلل الاستيقاظ الليلي، دمج الرياضة في الروتين اليومي يعد استثمارًا مهمًا لصحة النوم والجسم والعقل، لتحقيق أفضل النتائج يُنصح بالتمدد إلى ممارسة نشاط بدني معتدل معظم أيام الأسبوع، الاهتمام بتوقيت التمرين لتجنب الشدّة قبل النوم، ومراعاة أن الاستمرارية أهم من الحدة، إن تحسين جودة النوم عبر النشاط البدني يؤدي بدوره إلى مزيد من الطاقة والقدرة على الالتزام بالتمرين، ما يخلق حلقة فاعلة من الفوائد الصحية.




