أحمد الشمراني يودع “الزعيم” ويستمر مع “الملكي”
كرة القدم ليست مجرد لعبة بل هي تجربة تأخذك إلى أعماق الإثارة والتشويق، حيث يصبح المشجع جزءًا من كل لحظة فيها، فالجنون الذي يحيط بها يجب أن نعترف به ونحذر من تبعاته في نفس الوقت، تأهل الأهلي إلى دور الثمانية كان لحظة حبس أنفاس للجميع، فقد أضاع توني فرصة كانت ستغير مجرى المباراة في الوقت القاتل، وهذا الجنون يجعلنا نحبها أكثر، لكن في الوقت نفسه يجب أن ندرك أنها قد تكون منصفة إذا أرادت، فهدف رياض محرز الذي سجله كان من نوع الأهداف التي لا يسجلها إلا لاعب مميز مثله، حيث قاد الأهلي للصعود إلى دور الثمانية في بطولة هو بطلها، صرخت فرحًا بعد أن أبدع رياض في مرمى الدحيل، وترك في ذهني ذكريات لا تنسى.
أما الهلال في مواجهته ضد السد فلم يكن مجرد مباراة بل كان صراعًا بين عمالقة، حيث استرجعت ذكريات مباريات سابقة بين مانشيني وإنزاغي، وأيضًا بين أكرم عفيف وسالم الدوسري، وكان هناك صراع آخر بين زعيمين، سجلت المباراة ستة أهداف تحت إدارة أساتذة الدفاع، مما جعلنا ندرك أن الوضع لم يكن تحت السيطرة بل خرج عن المألوف، وغضب الهلاليين بعد الخروج من البطولة كان متوقعًا، فالأحلام تتبدد بتفاصيل صغيرة لكنها مؤثرة، وهذا ما حدث بالفعل، حيث حاولت الربط بين الأحداث لكنني خشيت من أن يؤدي ذلك إلى جدل غير مطلوب.
الأهلي مقبل على مباراة جديدة يوم الجيودع-الزعيم-ويستمر-مع-ال-2/”>معة، والتي لن تكون سهلة إذا لم تُعطَ حقها من الاحترام، من الضروري أن يكون الحضور الجماهيري أكبر من مباراة الدحيل لكي تكتمل المعادلة، وأخيرًا قال سقراط “تكلم حتى أراك” ليرد عليه دوستويفسكي بعد أكثر من ألفي عام “إياكَ أن تظن أنكَ عرفتني لمجرد أني تحدثتُ إليك”.




